مخطوطة جيجاس وقصة الراهب الذي باع نفسه للشيطان

-إعلان-

تعتبر مخطوطة جيجاس أو كتاب الشيطان Codex Gigas واحدا من بين أغرب الكتب وأكثرها غموضا، حيث يعود غموضه لاسباب متفرقه منها حجمه العملاق وكذلك المواضيع التي يتناولها الكتاب واكثر مايزيدها غموض هو عدم التعرف على كاتبها او الحقبة الزمنية التي تمت كتابته بها.

قيل عن هذا الكتاب انه احدى الظواهر الخارقة التي تظهر في الطبيعة ويصعب الوصول الى تفسير لها ولعل هذه المقولة ترجع الى ان هذا الكتاب او المخطوطة تعرضت الى كوارث بيئية وحروب ضاع بها العديد من الكتب بل جميعها باستثناء مخطوطة الشيطان او كتاب الشيطان.

كتاب الشيطان، سمي بهذا الاسم بسبب حجمه الهائل، أي بمعنى أنه تم اطلاق اسم مخطوطة جيجاس على كتاب الشيطان لانها تعني ” المخطوطات العملاقة”.

-إعلان-

المجلد في حد ذاته ضخم. في اللاتينية ، تعني Codex Gigas “الشفرة العملاقة”: يبلغ طولها 90 سم وعرضها 50 وسمكها 30. في المجموع ، يزن حوالي 75 كيلوغرامًا. يبدو أن أبعادها ذاتها تشير إلى محتوياتها.

ظهرت تلك المخطوطة الغامضة والغريبة بدون في اوائل القرن الثالث عشر، حيث وجدت بداخل ديرالقديس بنديكتين الذي يقع في جمهورية التشيك.

إقرأ أيضا : خريطة بيري ريس : الخريطة العثمانية الغامضة السابقة لزمانها

محتوى مخطوطة جيجاس :

 مخطوطة جيجاس

تضم مخطوطة الشيطان او كتاب الشيطان 5 اقسام : قسم الدين المسيحي وقسم التاريخ وقسم المعرفة العامة وقسم الطب وقسم تاريخ القديس بينديكت ووصاياه حول كيفية العيش في الدير, كل ذلك مكتوب باللاتينية.

في بداية المخطوطة تجد الكتاب المقدس بالعهد القديم والجديد ثم تجد بين العهد القديم والجديد معلومات عن الطب التي قام بتأليفها مجموعة من العلماء. بعد ذلك تجد تاريخ اليهود يليها مباشرة موسوعة معارف قام بتأليفها إزيدور وهو كاتب كان يحصل على شهرة واسعه في ذلك الوقت، ثم بعد ذلك تنتقل الى مؤلفات تاريخية لمقاطعة بوهيميا.

داخل هذا الكتاب يمكنك أن تقرأ من نسخة فولغيت من الكتاب المقدس إلى مجموعة من العلاجات الطبية والتعاويذ السحرية وقائمة نعي. كما يروي أيضًا اثنين من أعمال المؤرخ اليهودي فلافيو جوزيفو (الآثار اليهودية والحرب اليهودية)، وأصول اشتقاق رئيس الأساقفة سان إيسيدورو إشبيلية والنص الكامل لـ “Chorinica Boemorum de Cosmas” في براغ.

إقرأ أيضا : مكتبة الفاتيكان السرية وأرشيفاتها التي ساهمت في تقدم الغرب

أوصاف كتاب الشيطان :

مخطوطة جيجاس

أوراق مخطوطة جيجاس أو إنجيل الشيطان مصنوعة من الرق، وهو نوع من جلد الحيوانات يمكن الحصول عليه من الحمير. يُعتقد أنه تم إستعمال جلد 160 حمارًا في صنع كتاب الشيطان.

كان الكتاب في الأصل يحتوي على حوالي 620 صفحة، ولكن مع مرور الوقت فقدت العديد منها ولم يبق منها سوى 310 صفحات.

يبلغ ارتفاع المخطوطة 92 سنتمترا وعرضها 50.5 سم وسمكها 22 سم ووزنها حوالي 100 كجم ، ولكن نظرًا لفقدان الأوراق، أصبح وزنها اليوم 75 كجم ، حسب تفاصيل من “National Geographic”.

-إعلان-

لا يوجد مثل هذا المزيج من النصوص في أي مكان آخر والذي وصفه كريستوفر دي هامل، الأستاذ في جامعة كامبريدج ببأنه “كتان غريب وغامض ورائع ونادر وغير قابل للتفسير”.

يُعتقد أن الكتاب يمتلك قوة خارقة للطبيعة لا يمكن تصورها لأن المخطوطة الغريبة وفقًا للأسطورة، هي من عمل راهب ناسخ اضطر إلى بيع روحه للشيطان من أجل كتابتها.

إقرأ أيضا : لغز الكأس المقدسة الكنز الذي تم البحث عنه لقرون طويلة

كتاب بمساعدة الشيطان :

مخطوطة جيجاس

مخطوطة جيجاس هي مخطوطة قديمة من العصور الوسطى تم إنشاؤها في أوائل القرن الثالث عشر ومكتوبة باللاتينية. كانت تعتبر في وقتها “الأعجوبة الثامنة في العالم” نظرًا لحجمها المثير للإعجاب. إن كتاب الشيطان يعتبر فريدًا ليس فقط من حيث أبعادها، ولكن لأنه يتضمن شيئًا لم يسمع به أحد في الكتاب المقدس : صورة للشيطان نفسه.

يقال أنه تم إنشاء مخطوطة جيجاس والمعروف أيضًا باسم Code Gigas أو Devil’s Code في بداية القرن الثالث عشر من طرف الراهب البينديكتيني هيرمان المخلوع inclusus Hermanus monachus، (كان راهبًا في دير البينديكتين في Podlažice بالقرب من Chrudim في جمهورية التشيك في بداية القرن الثالث عشر).

يُعتقد أن الراهب عزل نفسه عن العالم كفارة للتكفير عن الذنب، وكرس نفسه لكتابة الكتاب كجزء من عقوبته.

يقال أن الراهب إرتكب جريمة فظيعة، لذلك حُكم عليه بالسجن والعزلة على بقية حياته. من أجل العفو عنه، اقترح رئيس الأباتي على الراهب إنشاء عمل ضخم يكرم الدير.

للعفو عنه كان يجب عليه كتابة مخطوطة تحتوي على الكتاب المقدس وكل معارف العالم. كان الوقت الذي حددوه للراهب هو ليلة واحدة.

بينما كان هيرمان منعزلا في زنزانته بدأ في كتابة المخطوطة. عندما وصل وقت الظهيرة بالفعل أدرك أنه سيكون من المستحيل الانتهاء منها. في هذه اللحظة أدرك الراهب أن أفضل خيار لديه هو أن يصلي، ولكن ليس لله ولكن للملاك الساقط لوسيفر، المعروف أيضًا باسم الشيطان.

عرض الشيطان مساعدته ولكن في المقابل، كان على الراهب أن يعطيه روحه. قبل هيرمان بالصفقة ولإظهار إمتنانه رسم شخصية الشيطان على إحدى صفحات الكتاب.

إقرأ أيضا : مخطوطة فوينيتش : لغز عجز العلماء عن حله ل 5 قرون

رأي الخبراء :

قام العديد من الخبراء على مر السنين بتحليل هذا الكتاب الغريب وقاموا جميعًا بتسليط الضوء على نفس الجوانب.


أولاً : لاحظوا أنه من أسلوب الكتابة إلى الصوت الذي يصوره المؤلف وحجم الكتاب(كانت المخطوطة كبيرة جدًا)، فقد إستنتجوا أنه تمت كتابتها من قبل مؤلفين مختلفين وليس شخص واحد فقط، مما تسبب في تغيير خط اليد، وكذلك طريقة السرد.

ثانياً : الكتاب لا يحتوي على أي أخطاء إملائية أو نحوية. بشكل عام، إذا تمت كتابة النص بسرعة كبيرة، فستكون به بعض الأخطاء، لكن “المخطوطة” لا تحتوي على خطأ واحد، أي أنه غالبا تمت كتابته خلال مدة زمنية ليست بالقصيرة.

لقد أثبتت التحليلات والدراسات أن الكتابة تخص شخصًا واحدًا ، ويشير الكثيرون إلى توقيع موجود داخل النص بإسم hermann inclusis، كدليل على مؤلفها الوحيد.

إقرأ أيضا : مخطوطات البحر الميت : كنز تاريخي لا يقدر بثمن

-إعلان-

مقالات ذات صله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *